التأثير العربي في ثقافة الخبز والقهوة والتمر والعسلالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2020-01-31 21:34:55

أ.د. مهند الفلوجي

لندن

أدخل العالم الإسلامي من خلال احتكاكه بالغرب وتأثيراته وتجاراته وبعثاته وهجراته للغرب أدخل معه أطايب المأكولات العربية الإسلامية لأوروبا التي أدهشت الغرب بروعة الطهي والطبيخ ولذة المذاق والنكهة وجمال تشكيلات وأطباق التقديم. وثق المؤرخ الإسباني الأصل (فيليب فرنانديز-آرمستو) في كتابه القيم "تاريخ الطعام" التأثير الإسلامي على الأذواق الأوروبية في الغذاء الصحي اللذيذ.

 وذكر أن فنون الطهي في القصور الإسلامية مثار فضول الأوروبيين مما استوجب نقلها في كتب الوصفات الغربية (القرن الثالث عشر). امتص الغرب التأثيرات في 3 مجالات رئيسية: جماليات مائدة التقديم، استلهام كلمات التوصيف العربية علي بعض المكونات الغريبة التقليدية، والتحيز نحو النكهات الحلوة والغنية. فمثلاً:

• عمل جواهر، والزعفران، وتشكيل السكر كالألماس، وشرائح اللحم المصفوفة الأبيض والغامق (كعملات الذهب والفضة)، طبقًا لمرجع القرن العاشر المسمى "طبيخ بغداد"، وهكذا تم تعطير القاعات والموائد الملكية في الإسلام بالعبير الفواح.

• استخدام  حليب اللوز، واللوز المطحون، وماء الورد، ومستخلصات الزهور العطرة الأخرى، والسكر وجميع بهارات الشرق- والتي صارت مكونات أساسيه بالعالم الإسلامي.

• اليخني المصري الحلو.

• زيت الزيتون له هوية إسلامية، مقارنة بشحم الخنزير عند النصارى لدرجة أن "أندريه برنالديز" Andres  Bernaldez  كان قسيسًا في مقاطعة ريفية يحب الطهي بزيت الزيتون مما اتُهِم بأنه مسلم سرًا، فاقتادوه لمحاكم التفتيش ومن ثم أطلقوا سراحه  بعد أن اكتشفوا أنه فعلاً قسيس نصراني، لكنه يحب طعم زيت الزيتون!

ولعل كتاب "طبيخ بغداد" المشار إليه آنفاً هو أحد كتابين:

(كتاب الطبيخ) لإبن سيّارالورّاق من أقدم كتب الطبخ العربي أيام الدولة العباسية بغداد، ويعود تأريخه لمنتصف القرن العاشر الميلادي (329 هـ/940 م). وعنوانه كاملاً هو(كتاب الطبيخ وإصلاح الأغذية والمأكولات وطيبات الأطعمة المصنوعات مما استخرج من كتب الطب وألفاظ الطهاة وأهل اللب). وقد حقق الكتاب من مخطوطة بمكتبة أوكسفورد. يحتوي الكتاب على أكثر من 600 وصفة، مقسمة إلى 132 فصل لأطباق يفضلها بعض الخلفاء العباسيين كالمهدي والمتوكّل والمأمون ابن الخليفة هارون الرشيد. جمع ابن سيّار في الكتاب وصفات لمئات الطبخات، ووصفات للحلوى والمشروبات. وخصص وصفات للصائمين حسب الدين المسيحي، والأطعمة المناسبة للمرضى. وقدّم نصائح لأنواع الأطعمة المناسبة لكل فصل من فصول السنة، ومنافع الطعام لعادات نوم صحي ولحياة جنسية مع وصفات لتحضير ما ينظف الأيدي وتخليل الأسنان ثم ختم الكتاب ببعض آداب المؤاكلة والمنادمة والنوم والحركة بعد الأكل وأهميتهما وما قيل في الطعام وآدابه من الشعر. وفيه أول اختراع عباسي لمقلوبة الرز باللحم والباذنجان. 

وكتاب "الطبيخ" لمحمد بن الحسن البغدادي عام 623 هـ/1226م، قبل سقوط بغداد بـ33 سنة بتحقيق وتقديم قاسم السامرائي 2014 (دار الوراق). والكتاب يدور حول الطبيخ وتهيئة أنواع الأكلات في العهد العباسي. يحتوي "الطبيخ" على مسرد عشرة أبواب هي كالتالي: في الحوامض وأنواعها، في السواذج على اختلافها، وفي ذكر القلايا والنواشف، والهرائس والتنوريات والمطجنات والبوارد وفي ذكر السموك وما يعمل منها وفي المخللات والأصباغ والمطيبات، والجواذيب والأخبصة وما يجري مجراها وفي ذكر الحلاوات وأصنافها وفي عمل الخشكنانج والمطبق والقطائف.

والحقيقة أن أقدم كتب الطبخ في العالم اكتشفه عالم آثار فرنسي "جان بوتيرو" وقام بترجمة الألواح المسمارية وهو في جامعة ييلYale University  بأمريكا. وعنون كتابه (أقدم مطبخ في العالم – الطبيخ في بلاد الرافدين)  يقدّم الكتاب (المكوّن من ثلاثة ألواح طينية) 45 وصفة متنوّعة بين المالح والحلو، ويثبت أهمية بعض الأكلات منها "الخبز"، الذي يظهر في ملحمة كلكامش أيضًا، مما يؤكّد أصوله البابلية.

كانت بلاد الرافدين الخصبة موئل الثورة الزراعية في العالم عندما حولت إنسان الصيد إلى إنسان الزراعة، مما جعلها غنيّة بحقول القمح والشعير والدخن (كما أثبتته الحفريات)، وصار القمح المادّة الرئيسية في صناعة الطعام. فنجد وصفات ما تزال إلى يومنا هذا تُطبخ في العراق، على رأسها موروث العصر البابلي ("خبز العروق".. وهو خبز بلحم وبصل وتوابل)، و("التشريب".. يُقَطَّع الرغيف و يُثرَد في صحن ليَتًشَّـرَّب بِمَرَق اللَحَم وَ يوضَع فَوقَهُ اللَحَم والبَصَل وَالحُمُصّ المَسـلوق). والحقيقة أن أنواع الثريد تحديدًا هو من مخلفات قدماء العراق (كثريد اللحم وثريد الباميا وثريد الباقلاء بالبيض وثريد اللوبيا الحمراء أو العوّين). كما نجد وصفات "كعاتو"، وهي كلمة الأكدية تعني "الكعك"، وكانت تُصنَع من نقيع الشَـعير المًخَمَر ثم صارت تصنع من مزيج السكر بالطحين، ويتطرّق "الكتاب" أيضًا إلى استخدام التوابل والخمور وأنواع الشراب.  ليس عبثًا أن دعامة حضارة العراق القديمة قامت على اختراع الخبز واعتمدت أسطورة الإله القتيل فشبّهت موت وانبعاث الإله دموزي/تموز بدورة حبة الحنطة (الخبز). وهي دورة مدهشة تتطلب الصبر الذي لم يعتد عليه الإنسان الصيّاد آنذاك في مرحلتي: بذر حبوب الحنطة (تحضير التربة ورعايتها وسقايتها) ثم "ذبح" سنابل الحنطة أي جنيها و"قتل" الحبوب بالطحن لتتحوّل إلى خبز "إلهي" يسري في الأجساد ويهدهد الأرواح.

المعـيز الراقص (dancing goats) وتصدير القهوة وثقافة المقاهي  (coffee and cafẽs) إلى أوروبا

القهوة لغةً تعني الخمرة (والخمرة عند البدو هي دَلة تحضير وصنع القهوة لأنّ القهوة كأنها تتخمر من طول الغلي لساعات طويلة على النار، لذا قد يُساءُ فهمها بالمسكر بينما هي أصلاً منبّه) ثم سُمّيَت القهوة بالبُنّ؛ أي: الخمرة المُستخلصة من حبوب البُنّ (أي البقل bean). ويقال إن الشيخ اليمنيّ الصوفيّ علي بن عمر الشاذليّ عند ترحاله إلى الحبشة رأى عِنازًا ذا حيوية ونشاط وعند تجربته لأكل البقل البريّ الأحمر صار نشيطًا أيضًا. ومن ثم استغلّ تأثير القهوة هذا لتنتشر بين زُهّاد المسلمين ليطيلوا قيام الصلوات بالليل. وهناك قصة أخرى نحو 850 ميلادية تنسب الاكتشاف لراعي مَعَزٍ حبشيّ اسمه خالدي، الذي لاحظ عِنازه لعوبةً راقصة مَرِحةً بعد أكلها لأثمار برّية حمراء لشجيرات محلية خضراء (أسطورة المعيز الراقصة)؛ ثم جرّب أكلها بنفسه فشعر بفرحة ونشاط.  وفي الجزيرة العربية كان أول تحميص وغلي (تخدير) حبوب البن أو القهوة بطريقة تشبه طبخها وإعدادها اليوم.

أظهرت الدراسات فوائد القهوة صحيًا كمنبه للجهاز العصبي لاحتوائها الكافيين، فتُحسّن الوعي وتشحذ الذاكرة، وتقلل الاكتئاب (بسبب زيادة السيروتونين المسمى بهرمون السعادة). ويزيد الكافيين معدل التمثيل الغذائي في البالغين مما يساعد في تخفيض الوزن. كما أن القهوة تحمي من مرض باركنسون، ومرض السكري نوع 2 ، وأمراض الكبد، بما في ذلك سرطان الكبد. يتم تمثيل كافيين القهوة في الكبد إلى ثلاثة مركبات:

1. البارازانثين (Paraxanthine (84٪: يزيد من تحلل الدهون.

2. الثيوبرومين (Theobromine (12٪: توسع الأوعية الدموية وتزيد حجم البول (مدرر). الثيوبرومين موجود أيضًا في الكاكاو (الشوكولاته) والشاي.

3. ثيوفيلين (Theophylline (4٪: يوسع العضلات الملساء للشعب الهوائية، ويستخدم لعلاج الربو.

لكن القهوة غير المصفاة (إسبرسو) أو مع الكريمة ترفع مستوى الكوليسترول بالدم. كما أن كوبين أو أكثر من القهوة يوميًا يمكن أن تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب أحيانًا، مع رفع بسيط لضغط الدم مع احتمال اضطراب ضربات القلب.

إنٌ البُنّ المحمص (القهوة السوداء) تحوي كميه كبيره من الكافيين؛  فالكوب الواحد منها  قد يحوي 100 ملغم من الكافيين، مما يعني إنك لا يمكن أن تستهلكه عدة مرات في اليوم. بينما البُنّ الطبيعي (القهوة الخضراء أو قليلة التحميص كالقهوة السعودية الصفراء ذات الهيل والزعفران والزنجبيل والمستكي والقرفة وجوزة الطيب) تحوي 20 ملغم من الكافيين لنفس الكوب. فيمكن أن تستهلك 5 حصص من القهوة الخضراء/الصفراء لتعادل نفس كمية الكافيين في القهوة العادية السوداء. كما أن القهوة الخضراء/الصفراء جيدة آمنة للتحكم بالوزن.

كما أن تحميص حبوب البن يخفض كميات حامض الكلوروجينيك. لذلك، تحتوي حبوب البن الخضراء (والصفراء السعودية) على كميات أعلى من حامض الكلوروجينيك مقارنةً بحبوب البن المحمصة العادية. ويعتقد أن حامض الكلوروجينيك في القهوة الخضراء له فوائد صحية.  فيُزعم أن حبوب القهوة الخضراء تحرق الدهون بسرعة حتى مع القليل من التمارين أو اتباع نظام غذائي. يتناول الناس القهوة الخضراء كعلاج للسمنة وداء السكري وارتفاع ضغط الدم ومرض الزهايمر والالتهابات البكتيرية.

في 1587 كتب عبدالقادر الجزريّ كتابًا تتبعَ فيه تارخ القهوة ومشكلاتها القانونية وسمّاه «عمدة الصفوة في حِلّ القهوة» يقول فيه بأن مُفتي عدَن الشيخ العربيّ جمال الدين دباني هو الذي تذوقها وأدخلها إلى عدن واليمن نحو 1470م، حيث تزرع باسم البنّ خصوصًا في المدينة اليمنية (مُخّا صاحبة القهوة العالمية المشهورة أي قهوة مخا Mocha coffee) ويذكرونها بالأسواق العالمية بـ(بُن القهوة العربية) Arabic coffee beans. وفي اليمن شجعت السلطات شرب القهوة كونها أفضل من الأعراض الجانبية الشديدة لـ«القات» وهو شجيرة تمضغُ براعمها وأوراقها كمُنبه. أسست أول بيوت القهوة في مُخا وسميت خانة القهوة. وانتشرت بسرعة في أنحاء العالم العربيّ، وصارت أماكن رابحة، وبديلة للمساجد حيث يلعب الناس الشطرنج، ويتبادلون القشبة ويستمتعون بالأغاني والموسيقى. وكانت المقاهي تزخرَف ببهرجة ولكلٍ منها طرازه الخاصّ. ولم يكن هناك بيوت قهوة من قبل تستخدم كموضع لعقد اجتماعات رجال الأعمال ولقاء أفراد المجتمع في محيط مريح، حيث يستطيع الجميع الكلام أثناء احتساء فنجانٍ من القهوة. ثم صارت بيوت القهوة العربية، أو ما يُسمى بالمقاهي مراكز للنشاطات السياسية وكانت تُقمَع أحيانًا. وتاريخيًا انتقلت من اليمن إلى مكة (حيث مُنع شربها بالبداية في 1511م ظنًا أنها مسكر، ثم حُلل شربها)، وإلى القاهرة، وإلى دمشق وإلى حلب. وأخيرًا إلى الأستانة (عاصمة الخلافة الإسلامية)، في 1554م، حيث شيد أول بيت للقهوة في استنبول، وأصبح مشروبًا سلطانيًّا، ومن تركيا انتشرت القهوة إلى ربوع أوروبا وإلى أنحاء العالم باعتبارها مشروب السلاطين. في عام 1652م، افتتح في إنجلترا أول بيت للقهوة وقامت شركة لويد للائتمان بفتح بيت قهوة لويد في 1688م. وسميت بيوت القهوة  cafes(المقاهي) بـ«جامعات البيني» (ﭘيني كالفلس أصغر عملة نقدية بريطانية)؛ لأن الزائر يدفع بينيًا واحدًا آنذاك مقابل احتسائه فنجانًا من القهوة؛ مع لافتة “To Insure Prompt Service” or ‘TIPS’ «لضمان خدمة سريعة» توضع قرب العلبة لمن أراد خدمة سريعة ومكانًا أفضل (فعليه رمي قطعة نقد بالعلبة – هكذا صارت كلمة TIPS تيبس تعني بخشيشًا قد ولدت في المقاهي الإنجليزية).

أغلى قهوة في العالم:

للقهوة أنواع أرقاها القهوة العربية، وهناك القهوة التركية والبرازيلية، وهناك قهوة "كوبي لواك" الإندونيسية الأغلى والأندر في العالم بل والأغرب أيضًا في تحضيرها (كوبي يعني كوفي أي قهوة، لواك يعني قط الزباد Indonesian: coffee from Luwak-Civet cat).  قد تتفاجأ بأن القهوة الأغلى في العالم مستخلصة من البراز، أو بالأحرى من حبوب القهوة التي هُضمت جزئيًا من قبل قط الزباد، ثم تبرّزها، علماً أن الكوب الواحد من قهوة "كوبي لواك" يمكن أن يباع في أمريكا بمبلغ 100 دولار.

قط الزباد (السنّور) هو ثدي صغير شبيه بالقطط، يعيش قط الزباد في مناطق معينة جنوب آسيا وخاصة في إندونيسيا والفلبين وماليزيا، وله ذيل طويل شبيه بالقرد، ويمتلك وجهًا شبيها بحيوان الراكون، ويكثر تواجده حول مزارع القهوة، حيث يعتمد في غذائه على حبات البن الخضراء، مما جعل من بذورها طعاما مستساغًا له. تظل بذور القهوة سليمة في بطن الزباد، ورغم أنها تختلط بإفرازات المعدة والأحماض المعوية، إلا أنها تحتفظ بقوامها داخل جهازه الهضمي، قبل أن تخرج على شكل كتل سليمة دون أن يصل إليها أي تلوث أو ضرر.

تمتد جذور قهوة الـ"كوبي لواك" في إندونيسيا إلى ما قبل قرنين من الزمان، خلال الحقبة الاستعمارية تحديدًا، حيث أنشأ الجيش الهولندي المستعمر مزارع تجارية لإنتاج القهوة العربية الآتية من اليمن في جزيرتي سومطرة وجاوة المحتلتين، وذلك مطلع القرن التاسع عشر خلال الفترة من 1830 - 1870، أجبر المستعمر الهولندي المزارعين الإندونيسيين والسكان المحليين على زراعة القهوة، وإمعانًا في النكاية بهم حظر عليهم حصاد ثمارها بل ومنعهم من تذوقها.

أصر المزارعون على تذوق ما تجنيه أيديهم من حبوب القهوة، وما لبثوا أن لاحظوا نوعًا معينًا من القطط يعرف بقط "الزباد" يتناول بذور شجرة البن، لكنه لا يستطيع هضم تلك البذور، ما يؤدي إلى خروجها كاملة مع الفضلات، لذا لجأ السكان المحليون إلى جمع فضلات قط الزباد، وانتقاء بذور القهوة وغسلها وتنظيفها بعناية، ومن ثم تحميصها جيدا ثم طحنها واستخدامها في إعداد مشروب القهوة.

ذاعت شهرة هذه القهوة العجيبة، ووصلت رائحتها النفاذة إلى المستعمرين الهولنديين من ملاك المزارع، الذين أعجبهم مذاقها القوي ورائحتها المميزة، فأصبحت المشروب المفضل لديهم، إلا أن الطريقة الاستثنائية غير المألوفة التي تستخرج بها تلك البذور، أدت إلى ندرتها وعدم توفرها بسهولة، ما جعل منها مشروبا باهظ الثمن.

شجعت صناعة "قهوة الكوبي لواك" السكان المحليين لحماية حيوانات الزباد للاستفادة من روثها الثمين. فقاموا بزراعة القهوة العربية في مزارع كعلف هذا الحيوان الصغير، وتوضع حيوانات الزباد البرية في أقفاص بمزارع البن وبفضل أنزيمات خاصة داخل جسم الزباد، تتغير تركيبة بروتينات حبات القهوة، فتزيل حموضتها، وتكسبها نكهتها المميزة. وتكون حبات القهوة مغلفة بقشرة حمراء رقيقة، قبل أن يتناولها الزباد، ولدى خروجها مع فضلاته تزول الطبقة الحمراء، وتبقى حبات البن، على شكل قوالب صغيرة.  وكلّما جمّعوا 15 كيلو من قوالب الحبّ المجبول بالبراز، يقشّرون الحبات ويفصلونها عن بعضها البعض ثم يغسلونها عدة مرات. بعد تنظيفها جيدًا لإزالة كل بقايا البراز تجفف بالهواء الساخن. ثم يتم تحميصها على نار هادئة بطريقة خاصة، ليتحول لونها إلى الأسود، ثم تطحن يدويًا، لتصبح أحد أغلى أنواع البن في العالم. صارت مزارع البن الأندونيسيه مصدر مادي لصناعة القهوة الغالية، إضافة لإجتذابها السياح لرؤيتها.

يبلغ الإنتاج الحكومي لدولة إندونيسيا الأم لقهوة كوبي لواك حوالي 500 كيلوغرام سنويًا وتعد كمية قليلة نسبيًا بسبب صعوبة تدجين واستخلاص حبوب البن من البراز، وطرق التحضير الطويلة مما يبرر غلاءها الفاحش. ويتراوح سعر الرطل الواحد بين 100 - 700 دولار أمريكي، وتقدم في المحلات الفاخرة والمطاعم الفخمة وبعض المناسبات الخاصة، ويتعدى سعر فنجان قهوة كوبي لواك في بعض البلدان الـ100 دولار، مما يجعلها أغلى أنواع القهوة في العالم .مذاق القهوة المعدّة ببن "كوبي لواك" مختلف جدًا عن القهوة العادية. إذا أضيف لها الحليب والسكر، يقترب مذاقها من طعم الشوكولاته.

كما وتصنع قهوة "كوبي لواك" محليًا في المؤسسات غير الحكومية وتتطلب الكثير من المجهود والعمل اليدوي وهذا ما يفسّر ثمنها الباهظ. وهناك من يصنع بنّ "كوبي لواك" بأمانه بدون غش في منزله ببالي ويبيع ماركته الخاصة من البنّ   Real Kopi Luwak على شبكة الإنترنيت.

أطباق الطعام الشرقي النوعية اللذيذة:

التمر غـذاءًا ودواءًا:  عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: يا عائشة بيت ليس فيه تمرٌ جياعٌ أهله . كان التمر من الأطعمة المعتمدة في بيت رسول الله  صلى الله عليه وسلم كما في قول عائشة رضي الله عنها: "إنّا كنّا آل محمد  صلى الله عليه وسلم نمكث شهرًا ما نستوقدُ بنار، إن هو إلا التمر والماء" رواه الترمذي.

وصّى عليه الصلاة والسلام بأكل تمرالمدينة؛ حيث قال:(من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي). أثبت العلم الحديث أنّ التمر يحتوي على إنزيم يساعد على تطهير الجسم من السموم، وله فوائد كبيرة في حماية الجسم من الإصابة بالأمراض. كما وأوصى بالتداوي بأنواع من التمر كقوله صلى الله عليه وسلم: (من تصبّح بسبع تمرات من عجوة المدينة مما بين لابتيها لم يضره في ذلك اليوم سمٌّ ولا سحر) رواه مسلم. والعجوة نوع من التمر وعنى  صلى الله عليه وسلم لابتيها موضعًا في المدينة ينبت فيه هذا النوع من التمر. وكان النبي العظيم صلى الله عليه وسلم يحب أكل التمر أو الرطب مع غيره من الأطعمة سواء كان مطبوخًا بها أو غير ذلك، فقد كان عليه الصلاة والسلام يحبّ أكل الزبد بالتمر مطبوخًا بأن يخلطا سويًّا ثم يوضعا على النار حتى يندمجا.

وكان عليه الصلاة والسلام يمدح أكل التمر وشرب اللبن أي [الحليب] عليه، وسماهما  صلى الله عليه وسلم "الأطيبين."

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل البطيخ بالرطب، ويقول: "يُكسر حرُّ هذا ببرد هذا وبردُ هذا بحرّ هذا" رواه أبو داود والبيهقي.

وكان  صلى الله عليه وسلم يأكل القِثا [الخيار] بالرطب، وفي ذلك مراعاة صفات الأطعمة وطبائعها واستعمالها على الوجه اللائق بها على قاعدة الطب.  ومن ذلك نعلم أنه عليه الصلاة والسلام جمع بين لونين مختلفين من الطعام، فمن الناحية الطبية ليعادل بينهما، فالرطب أقل احتواء على الماء وأكثر احتواء على السكر ، والألياف، التي تُسهّل عملية الهضم، والقثاء [الخيار] والبطيخ أقل احتواء على السكر وأكثر احتواء على الماء الذي يبلغ فيه 95%، فبذلك كان  صلى الله عليه وسلم يُعدّل طعامًا بطعام آخر معه.

فالتمور لها موقع محوري في أغذية الشرق الإسلامي اليومية مع التركيز عليها في صيام رمضان لفوائدها البليغة عند إفطار الصائم.  طبيًا التمور (فينيكس دكتيليفيرا Phoenix dactylifera) غنيه بالسكريات الطبيعية (الغلوكوز والفركتوز 44-88 ٪) السريعة الامتصاص، مع تركيزات قليلة من الدهون (0.2-0.5 ٪)، والبروتين (2.3-5.6 ٪)، مع 15 من الأملاح والمعادن، والفيتامينات ونسبه عالية من الألياف الغذائية (6.4-11.5 ٪). لحم التمر يحوي 0.2-0.5 ٪ زيتًا مع أحماض دهنية مشبعة وغير مشبعة في التمر والنواة. وتشمل المعادن والأملاح البوتاسيوم بتركيز عال مع نسب مختلفة من الكالسيوم، والكوبالت، والنحاس، والفلور، والحديد، والمغنيسيوم، والمنغنيز، والبورون، والفوسفور، والصوديوم، والزنك. كما تحوي الفلور العنصري elemental fluorine المفيد لحماية الأسنان من التسوس؛ مع عنصر السيلينيوم المهم لمنع السرطان وتقوية المناعة. يحوي بروتين التمور 23 نوعًا من الأحماض الأمينية الأساسية وغير الأساسية بتركيزات مختلفة مثل ڤالين، وليوسين، ايسولوسين، تايروسين، أرجينين، فينيل الانين، ولايسين، وميثيونين، وهستيدين؛ وبعضها لا يوجد في الفواكه كالبرتقال والتفاح والموز.  تحوي التمور ما لا يقل عن 6 فيتامينات: فيتامين C ، وفيتامينات (B1) الثيامين، (B2) الريبوفلافين، و(النياسين) وفيتامين A مع ألياف غذائية تضم 14 نوعًا بنسبة 6.4-11.5 % مع 0.5-3.9 % ﭘكتين بفوائد صحية مهمه. وهذا يعني أن يعد التمر غذاء متوازن مثالي، لاحتوائه مجموعه كبيرة من العناصر الغذائية الأساسية.

https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1658365514000703

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/m/pubmed/12850886/

العسل: كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلّم يحب العسل؛ فحين يستيقظ من نومه وبعد أن يُصلّي يتناول كوبًا من الماء المذابة فيه ملعقة عسل؛ وهكذا كان النبي الأعظم  صلى الله عليه وسلم في يومه يشرب قدحًا من عسل ممزوجًا بالماء على الريق، وكان يغتذي في طعامه بخبز الشعير مع الملح والخل ونحوهما، ويجعل المسك في مفرقه والإدهان بالزيت والاكتحال بالإثمد. قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم في وصف النحل:  (يخرجُ من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيه شفاءٌ للناسِ إنّ في ذلك لآية لقومٍ يتفكرون) سورة النحل:69. وقد حثّ النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم أمته على الاستشفاء بالعسل والقرآن فقال صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالشفاءين العـسل والقرآن).

ولعل الجسم يستفيد بشكل أكبر من خصائص العسل إذا أذيب في الماء، والعسل مزيجٌ طبيعي من السكريات والماء والمعادن والفيتامينات المتنوعة وأنواع مختلفة من الرحيق والبروتين والحوامض الأمينية وسكر الفواكه والغلوكوز، وهو غذاء مع الأغذية، ودواءٌ وحده أو مع إضافته إلى الأدوية الأخرى، وهو شرابٌ مفرحٌ مع المفرّحات. وتناول الماء المضاف إليه العسل يساعد على التخلص من الوزن الزائد؛ لأنّ السكر الموجود في العسل هو سكر طبيعي يُزوّد الجسم بالسعرات الحرارية، ويحميه من أضرار السكريّات المصنعة، ويساعد على التخلّص من الدهون الزائدة. ينظم نشاطات الجسم: يُساعد تناول كوبٍ من الماء الدافئ المضافة إليه ملعقة عسل في الصباح على تحسين عملية الهضم، وله خصائص مطهّرة تُساعد في تخفيف الحموضة في المعدة. والعسل يقوّي جهاز المناعة وله خصائص مضادة للبكتيريا، ويحتوي على العديد من الإنزيمات والفيتامينات التي تمنع تكاثر البكتيريا، ويحتوي على العديد من المركّبات المضادة للأكسدة التي تمنع تكوّن الجذور الحرة المسببة لمرض السرطان، ويُخفّف من الأعراض المصاحبة للإنفلونزا. يحوي العسل حبوب اللقاح، ويُخفّف من احتمال الإصابة بالحساسية الموسمية نتيجة التعرّض لحبوب اللقاح. ومشروب العسل والماء من المشروبات التي تزوّد الجسم بطاقة كبيرة، وهو مصدر للسكر الطبيعي الذي يُزوّد الجسم بالطاقة ويمنحه النشاط والحيوية، ويساعد في التخلص من التعب والإرهاق. يُساعد العسل بالماء الدافئ في التخلص من السعال والتخفيف من احتقان الحلق نتيجة الالتهاب. كما يُساعد العسل بطرد السموم والتي تسبّب الإصابة بالأمراض، ويمكن إضافة الليمون الذي يحوي حامض الستريك الذي يُنشّط الكبد للتخلص من السموم. يعمل مشروب العسل على ترطيب الجلد، ويُحافظ على صحة القلب والشرايين؛ وذلك بتخفيض معدل الكولسترول الضار الذي يترسّب على جدار الأوعية الدموية. ويُحسّن مشروب العسل صحّة ونضارة الجلد؛ لاحتوائه على مضادات الأكسدة التي تمنع تكون الجذور الحرة.

الحلواء والعسل: كان النبي الأعظم  صلى الله عليه وسلم يجب الحلواء والعسل، وقيل إنّ الحلواء التي كان يحبها النبي عليه الصلاة والسلام هي تمر يُعجن بلبن –حليب- والعسل والحلواء من أفضل الأغذية، وفيها نفع عظيم في حفظ الصحة والقوة. 

شرب بعض المنقوعات:  يُلطف بها الرسول صلى الله عليه وسلم غذاءه كنقيع التمر أو الزبيب أو الشعير.

وما من شيء خير للنفساء والمرضع والحامل من التمر والرطب (فهو غذاء كامل يحوي البروتين والكربوهيدرات وشيء من الدهن والماء مع الألياف الصحية والكاروتينويد والفلافينويد والفيتامينات والأملاح وخصوصًا الحديد) قال تعالى: (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) سورة مريم (23 - 26)، كان الرطب والماء غذاء مريم العذراء (حاملاً ومرضعًا) كما أن نقيع التمر بالماء يحرر فيتامين B6 أو بيرودوكسين pyridoxine الذي يذوب بالماء ويحافظ على السكينة والراحة النفسية وصحة الجهاز العصبي والمناعة.

الثريد: من أحب الطعام إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأصل الثريد خبز يُبلُّ بمرق وغالبًا ما يكون بمرق اللحم [وهو ما نسميه اليوم الفتة]. وهو طعام مُغذّ سهل على المعدة والمضغ والهضم فقال عليه الصلاة والسلام: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" رواه البخاري.


عدد القراء: 3703

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

التعليقات 14

  • بواسطة السيدة أم معاذ عاصم من العراق
    بتاريخ 2020-02-22 23:48:26

    مقالة مبدعة دكتور مهند الفلوجي أحسن الله إليك. ربما العالم لم يسمع إلا باتيكيت المطبخ الفرنسي لكن يبدو أن قرب فرنسا من الأندلس سبب في المامها بفنون التقديم والطبخ ذو التأصيل العربي والشرقي القديم عموما. ويبدو أن البابليين كانوا سبّاقين في تشكيل أنواع الخبز وتقديسه لدرجة أنهم آمنوا بأسطورة الإله القتيل دموزي. جميل أن نعرف أن جذور القهوة المخمرة تعود إلى إكتشاف بسيط لشيخ متصوف يدعى علي بن عمر الشاذلي وأن أول بيوت القهوة أو الخان يمنية. ويُعدّ التمر والعسل غذاءان ودواءان في آن واحد دلّنا عليهما الهدي النبوي الشريف، وجاء العلم بعد عصور طويلة ليثبت فوائدهما على الصحة العامة للإنسان. الحقيقة أن المقال علمي وتاريخي بامتياز أعاد إحياء وبعث الحقائق التاريخية الغائبة وأردفها بتفاصيل علمية مثبتة ورائعة ...أحسنت يا دكتور وبارك الله فيك. وننتظر منك المزيد من الإبداع.

  • بواسطة الاستاذ عبد الإله حاكم من العراق
    بتاريخ 2020-02-21 11:41:41

    كما في كل مره بعد أن أتم قراءة مقال لك، أتمنى إني لم أكمله في كل مقال تبهرني اكثر وأكثر فالتنوع في مقالاتك شيً لا مثيل له ولا ربط بين مقال وأخر، فالجمال هنا متنوع كما لم يفعل اي كاتب من قبل. فلك جزيل الشكر والاحترام والتقدير لك ولاناملك العظيمه سيدي ، اما ما يخص المقال اعلاه فالمقال يمكن ان اصفه بانه متدرج في الجمال حتى الكمال شيئا فشيئا يغمرك الجمال وياخذك المقال بالاستمتاع بما هو مكتوب للنهاية. ويخلو تماما من الملل ورائع اكثر. كما تعلم اني من عشاق القهوة لكني لم اعرف هذا المعلومات القيمة عنها. ولا عن اي الحضارات التي تخص الطعام فالمعلومات كانت مبهرة جداً امتزجت بجمال روحك لك الشكر والاحترام والتقدير ؛ ويبقى الكثير من الكلام ؛ تحياتي

  • بواسطة احمد هاشم آل عطيفة من العراق
    بتاريخ 2020-02-19 07:30:46

    والله يا دكتور مهند, دائما تتحف القارئ بمقالاتك المحققة الشيقة عن تراثنا العربي وتاثيراته على اسلوب حياتنا وعالمنا اليوم. ولقد كانت احدى هواجسي ان ابحث في اصل وصفات الطعام التي وصلت غرب اوربا عن طريق الاندلس , وما ادخله ابو الحسن علي بن نافع من اداب المائدة والكؤوس الزجاجية والملاعق والاشواك, وحلواه " الزريابية " المشهورة , وقلت اكيد انه اتى بها من بغداد, وفعلا واذا بكم تخبروننا بكتابي الطبيخ العباسي في القرنين العاشر والثالث عشر , وذكرني مقالكم كذلك بقصة التحدي الطريفة التي تروى عن هارون الرشيد والسيدة زبيدة عندما طلبا من قاضي القضاة في بغداد , ان يفتي ايهما اطيب مذاقا, اللوزينج ام الفالوذق ؟ دمتم بالف خير

  • بواسطة استاذ حفيظ رابح الجزائري من بريطانيا العظمى
    بتاريخ 2020-02-18 23:27:35

    مقال مفيد و هام جدا يستحق النشر و الارسال على أوسع نطاق. كما يستحق الترجمة إلى جميع لغات العالم. ألف شكر و ألف تحية للدكتور و الباحث مهند الفلوجي حفظه الله

  • بواسطة shaheer Mohamed من العراق
    بتاريخ 2020-02-17 17:42:41

    مقال جميل دكتورنا العزيز لا يخلو من فائدة جزاك الله خيراً

  • بواسطة Ghazwan Butrous من
    بتاريخ 2020-02-16 10:18:37

    مقال جميل ، ذو معرفة ومسلية على حد سواء .. يمكن للتعلم عن التاريخ الثقافي ، مثل تاريخ الطعام وممارسة الطهي ، أن يكون أكثر فائدة من التعلم عن التاريخ السياسي أو حروب التاريخ والملوك والملكات.

  • بواسطة السيدة نادية بنت ضرار راشد من العراق
    بتاريخ 2020-02-15 17:44:46

    دكتورنا الغالي مهند الفلوجي: هذا الابداع ليس بالجديد علي حضرتكم.  وبصراحه المقاله رائعة جداجدا وشيقه بل واكثر من ممتازه.  عند قراءتي لها شعرت أني قد أبحرت بعيداً كالسندباد البحري وانتقلت من عالم لعالم ومن عصر لعصر.  والله لقد استمعت واستفدت كثيرا  وافتخرت واثلج المقال صدري لأنه مهما بلغ العلم والتطور في الدول الاوروبيه فيرجع الفضل الاول والاخير للعالم العربي الاسلامي وازددت حبا وتعلقا بحبيبنا الرسول الاعظم لانه  أحب امته حبا جما. وكل الشكر والتقدير لدكتورنا الرائع علي مقالته العظيمه وانت دائما وابداً ستبقي  منبراً منيراً للعلم   وحفظك الله للعلم والعلماء

  • بواسطة فراس الراوي من
    بتاريخ 2020-02-15 15:35:34

    بورك ا.د.مهند الفلوجي على المقال المثير الذي فاجأني و انا متأكد سيفاجأ كل من يطلع عليه لما يحتويه على معلومات غزيره و مهمه حول موضوع يجهله اغلبنا ولم نادرا مايشار اليه في كتب التأريخ و الذي يبين مشاركه أخرى للثقافه الاسلاميه في تراث الشعوب و ننتظر المزيد من الباحث.

  • بواسطة السيدة خولة ضرار من العراق
    بتاريخ 2020-02-15 00:45:55

    عاش فكرك بروفيسور مهند الفلوجي وعاش علمك وقدراتك الرائعه والمميزه. فعلا مقال يستحق كل الاعجاب والتقدير حفظك الله ورعاك.

  • بواسطة الاستاذ عماد الراوي من العراق
    بتاريخ 2020-02-13 16:47:44

    مقال جميل جدا وحقائق مجهولة ومدهشة لا يعلمها الكثير... تحياتي لكم وتمنياتي بدوام التوفيق والتألق

  • بواسطة محمد ضرار بن راشد من العراق
    بتاريخ 2020-02-13 13:17:05

    السلام عليكم ورحمة الله موضوع جدا شيق وعميق بإخراج رائع جدا للمفكر الدكتور منهد حفظه الله وجعله ذخرا للفكر والثقافة العربية الإسلامية

  • بواسطة عمر حمزه من العراق
    بتاريخ 2020-02-13 12:27:48

    السلام عليكم موضوع شيق جداً ويشد القارئ للاسترسال بالقراءة فيه تفرد لم يتطرق له الكثير من الكتاب قد لا ينجذب البعض للعنوان كونه مرتبط بالطعام لكن الكاتب بطريقته الرائعة اظهر عظمة العرب والاسلام والشرق لتأثيرها بالمجتمعات الغربية واستشهد بالقرآن الكريم والاحاديث النبوية وهذا ذكر عظيم واستشهد بكتب وكتاب من الغرب ومزج بذلك الدليل بطريقة ابداعية قل ما نصادفها بتاريخنا المعاصر طابت ايامك بالخير وامد الله بعمرك بالطاعات ونسأل الله ان يستخدمك لما يحب ويرضى

  • بواسطة حيدر عبد الحسين جاسم من العراق
    بتاريخ 2020-02-03 23:41:19

    معلومات جميله وشيقه، بالاخص اصل خبز العروگ والتشريب????شكرا جزيلا على مجهودك دكتور

  • بواسطة د نجلاء القيسي من المملكة المتحدة
    بتاريخ 2020-02-03 21:34:25

    مقاله راءعه فعلا تساق القراءة والتمعن زاخرة بالمعلومات التاريخية والطبيه والدينية جزاه الله كل خير علي هذا المجهود وزاده الله علمًا لمنفعه البشرية

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-