باريس تحتض معرض جماليات الخط العربي

نشر بتاريخ: 2016-12-20

فكر – باريس:

أُفتتح بمبنى اليونسكو في باريس معرض جماليات الخط العربي. وأبدت إيرينا بوكوڤا المديرة العامة لليونسكو سعادتها بهذه المناسبة بعد افتتاحها للمعرض الذي نظمته مجموعة سمايا متزامناً مع اليوم العالمي للغة الغربية، مع رئيس الخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية، مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى اليونسكو الدكتور زياد الدريس، بحضور عدد من الدبلوماسيين والوزراء والأكاديميين والإعلاميين.

المعرض يقام بدعم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس نظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة.

وثمن الرئيس التنفيذي لسمايا فواز المحرج دعم سمو الأمير، وأعرب عن شكره للشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، على مشاركتهم بقطع من كسوة الكعبة الشريفة.

واطلعت السيدة إيرينا بوكوڤا على اللوحات والمقتنيات ومخطوطات المصاحف التي ضمها المعرض، وابدت اهتمامها بالتعرف على الخط العربي والزخرفة، وارتدت بوكوڤا والوفد المرافق رداء عليه شعار المعرض، كما تلقت إهداء خاصاً من معرض جماليات الخط العربي تضمن لوحة مخطوطة باسمها.

وعبرت المديرة العامة لليونسكو عن سعادتها بهذا المعرض، وقالت: "هذا المعرض الذي جاء بمناسبة تدشين اليوم العالمي للغة العربية يمثل أجمل طريقة للاحتفاء بهذه اللغة الجميلة التي يتحدثها اليوم أكثر من أربع مئة مليون شخص، ويستخدمها أكثر من مليار شخص من المسلمين في جميع أرجاء العالم.

مضيفة "أنه أفضل طريقة لتكريم هذه اللغة الجميلة التي حملت موروثا حضاريا عريقا، وهي جديرة كل يوم بالاحتفاء والتكريم، ومهما عملنا من أجلها؛ فلن نفيها حقها الكامل من التقدير، وأود التأكيد على أن هذا المعرض قد سمح لي بالطواف في رحلة ثقافية وتاريخية، وفتح مداركي على جوانب إبداعية، وجمالية خلاقة علاوة على تطور اللغة العربية وتاريخها، فهذا المعرض يسهم في تسليط الضوء على التنوع الثقافي، والثراء للغة العربية، وقد أردنا في اليونسكو أن نبرز من خلال هذا المعرض إسهام اللغة العربية في حضارة البشرية جمعاء".

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى اليونسكو، الدكتور زياد الدريس إن "المعرض متميز، على درجة عالية من الفخامة، وجماليات المحتوى، وتنوع المعروضات، بلا شك كنا نتطلع لأن يكون هناك معرض للخط العربي يفي بجماليات الخط، وتوقعات الزوار، لكننا لم نكن نتفاءل بأننا سنستطيع أن نحقق هذا المستوى الرفيع من العرض الذي نفذته شركة سمايا بمنتهى الإتقان والجودة غير المستغربة عليها، ومن الطبيعي أن نرى هذا الحشد من الزوار والكم الهائل من الانطباعات الإيجابية التي نسمعها يوماً بعد آخر، وهذه الرغبات المتواصلة في تمديد المعرض لمزيد من الأيام، بل إن بعض السفراء الغربيين طلبوا تمديد المعرض لمدة ثلاثة أشهر.

وأضاف أن مديرة منظمة اليونسكو صرحت لي: إن هذا المعرض يستحق أن يبقى لأكثر من أسبوعين في هذا المكان، فهذه الانطباعات تؤكد النجاح الكبير الذي حققه هذا المعرض في إيصال الرسائل الإيجابية الإنسانية والقيمة التي تحتويها معروضات المعرض، التي وصلت إلى أذن وبصر زوار المعرض، وأهنئ الشركة المنفذة والرعاة أيضاً ،ومركز بحوث ودراسات المدينة المنورة وأجدد الشكر والامتنان".

من جهته صرح الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية، الدكتور عبد العزيز السبيل: "نحن في قلب الثقافة العالمية، في اليونسكو، في قلب باريس، لنحتفل باليوم العالمي للغة العربية، وما جعل هذا الاحتفال مميزاً ومختلفا هذا العام هو وجود هذا المعرض المتميز عن جماليات الخط العربي، لأنه لا يخاطب العرب فقط، وإنما يخاطب العالم أجمع ، حتى أولئك الذين لا يحسنون اللغة العربية، شدّتهم جمالياتها، وزخرفتها وفنونها، فهذه الجماليات تخاطب وجدان هؤلاء الناس، وأصبحت اللغة العربية قريبة لقلوب هؤلاء، خصوصا حينما نرى في هذا المعرض ليس فقط هذه الأشكال الزخرفية، وإنما أيضاً الأنواع المختلفة للخط العربي، ويبدي جانبا جماليا مهما من ثقافتنا العربية، وهذه هي اللغة التي نحتاج أن نصل بها إلى العالم".

يذكر أن المعرض مدد بقاءه في اليونسكو حتى شهر يناير من العام المقبل.

 


عدد القراء: 1087

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-