صاموئيل بيكيت والصدمة

نشر بتاريخ: 2020-05-30

المحرر الثقافي:

الكتاب: "صاموئيل بيكيت والصدمة"

المؤلف: ماريكو هوري تاناكا، ويوشيكي تاجيري، وميشيكو تسوشيما

الناشر: دار إيبيديوم، ومنشورات جامعة مانشستر

تاريخ النشر: 6 يوليو 2018

اللغة: الإنجليزية

عدد الصفحات: 216 صفحة

صدرت خلال الشهور الماضية عدّة مؤلّفات تناولت جوانب جديدة من سيرة صاموئيل وبيكيت وتجربته الأدبية، منها "صامت" الصادر عن "دار إيبيديوم" الألمانية، والذي يتناول حالة الهدوئية عند الكاتب الإيرلندي (1906 - 1989)، و"بيكيت، ولاكان والتحديق" الذي يحلّل رؤيته البصرية.

ترتبط أعمال بيكيت ارتباطًا وثيقًا بالصدمة النفسية والتاريخية لعصرنا. إنهم لا يستكشفون فقط الجوانب المتعددة للصدمة ولكنهم يتحدون بشكل جذري مفهومنا للصدمة نفسها من خلال البنية الفريدة للغة  وجماليات التفتت، والأعطال الجسدية وخلق الفراغ.

هذا هو الكتاب الأول الذي يعالج على وجه التحديد مسألة الصدمة في أعمال صمويل بيكيت، مع الأخذ في الاعتبار الصعود الأخير لدراسات الصدمة في الأدب. بدلاً من تطبيق نظريات الصدمة الحالية على بيكيت، يقدم هذا الكتاب وجهات نظر جديدة من شأنها توسيع النظريات الحالية وتغييرها من خلال استخدام أطر نظرية أخرى من الأدب والمسرح والفن والفلسفة والتحليل النفسي.

"صاموئيل بيكيت والصدمة" عنوان الكتاب الذي صدر حديثاً عن "منشورات جامعة مانشستر" وحرّره كلّ من ماريكو هوري تاناكا، ويوشيكي تاجيري، وميشيكو تسوشيما. ويضمّ عدّة دراسات حول أعمال صاحب "نهاية اللعبة"، والتي ترتبط بشكل وثيق بالصدمات النفسية والتاريخية في العصر الحالي، وحرّر العمل كلّ من ماريكو هوري تاناكا، ويوشيكي تاجيري، وميشيكو تسوشيما.

يضيء الكتاب على مسرحية " في انتظار غودو" حين عُرضت للمرة الأولى في باريس سنة 1953، حيث أصيب الجمهور بحالة من الذهول بعد انتهاء العرض، ففي المشهد الأخير وأصل البطلان أستراغون وفلاديمير انتظارهما الذي لا ينتهي، وسرعان ما أسّس صاحبها تياراً جديداً اصطلح عليه "مسرح العبث".

يأخذ المؤلّفون بالاعتبار الصعود المتنامي لدراسات الصدمة في الأدب، لافتين إلى أن مسرحيات بيكيت لم تهزّ المتلقي فحسب، إنما كانت تتحدّى جذريًا المفهوم المتوارث للصدمة نفسها من خلال البنية الاستثنائية للغة وجماليات التصدّع النفسي والفراغ الذي تخلقه، من خلال وجهات نظر جديدة من شأنها توسيع الأطر النظرية لدراسة العلاقة بين الأدب والمسرح والفن والفلسفة والتحليل النفسي.

وتناقش الدراسات المسألة من محاور أساسية تتعلّق بالأعراض المرضية التي يعكسها مسرح العبث، وعلاقة الجسد والذات، والكلام في سياقه التاريخي والثقافي، وكيفية تناولها بعد منتصف القرن العشرين خلال الفترة التي توالت فيها عروض أعمال بيكيت.

كما تطرح العلاقة بين الصدمة والحياة اليومية التي صاغها مسرح العبث عبر إخراج الفرد عن نطاق حياته التقليدية الرتيبة، وجعله يتصرّف بصورة غرائبية أو مبتذلة تدعو إلى الاستغراب حين يكتشف فجأة أن وجوده بلا معنى، وهو الإحساس العارم الذي تملّك الأوروبيين بعد الحرب العالمية الثانية، ما قاد النقاد إلى اعتباره مسرحاً ضدّ المسرح، فعوضًا عن دفع الشخص المصاب بالصدمة إلى التصالح مع الحياة اليومية والعثور على أشياء عادية فيها بشكل غير متوقع، لجأ بيكيت إلى التأزيم والذهاب إلى أقصى درجات اللاعقلانية والعبث.

بعد المقدمة، والتي تتضمن نظرة عامة على نظريات الصدمة وأهميتها لأعمال بيكيت، تناقش ثمانية مقالات لمجموعة من المساهمين الدوليين بيكيت والصدمة من ثلاثة وجهات نظر أساسية: "الأعراض المرضية''، "الجسد والذاتية'' و"التاريخية والثقافية".

وردًا على مجموعة واسعة من أعمال بيكيت، تشير المقالات في هذه المجموعة أيضًا إلى العديد من الأعمال التي كتبها مؤلفون أوروبيون وأمريكيون آخرون.

دراسة الحالة التي يقدمها هذا الكتاب ستثير اهتمام أي شخص يدرس الصدمة في مجموعة من الموضوعات، بما في ذلك الطب والمسرح والفن والفلسفة والأدب العالمي في القرن العشرين.

المؤلفون:

- ماريكو هوري تاناكا أستاذ اللغة الإنجليزية بجامعة أوياما جاكوين، طوكيو.

- يوشيكي تاجيري أستاذ اللغة الإنجليزية بجامعة طوكيو.

- ميتشيكو تسوشيما أستاذ مشارك بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة تسوكوبا باليابان.


عدد القراء: 357

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-