فريدريك نيتشه وفلسفة الحق والدولة

نشر بتاريخ: 2021-02-15

المحرر الثقافي:

الكتاب: فريدريك نيتشه وفلسفة الحق والدولة

المؤلف: نيكوس كازانتزاكيس

المترجم: سلام خيربك

الناشر: دار الحوار للنشر والتوزيع

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2020  

عدد الصفحات: 172 صفحة من القطع المتوسط

صدر حديثًا عن دار الحوار للنشر والتوزيع ضمن سلسلة الفلسفة كتاب "فريدريك نيتشه وفلسفة الحق والدولة" للأديب اليوناني نيكوس كازانتزاكيس، ترجمه إلى العربية سلام خيربك.

وجاء في تقديم المترجم أنه قلَّما عرف تاريخ الفلسفة والفكر شخصيةً إشكاليةً في كل أبعادها كمثل الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه الذي عاش بين عامي 1844-1900م. فهو رجلٌ لم تبقَ من صفةٍ لم تُطلَق عليه: الشاعر، الأديب، الثائر، المتمرّد، الخلّاق، المجدِّف، المنظِّر الأخلاقي، المعادي للأخلاق، العدمي، التشاؤمي، المكافح الأصيل ضد العدمية والتشاؤمية، الفيلسوف، "ليس فيلسوفًا بل أديبًا"، العميق، المجنون... هكذا وسَمت طبيعة هذا الرجل وعقليّته الثقافة الأوروبية لأجيال عديدة. وهكذا تركت بصماتها جمرات تضيءُ وتُلهب الاختلاف والتمايز والتمرّد والخروج في الفكر الأوروبي عقودًا كثيرةً من الزمن وما تزال.

وأضاف: هذا الكتاب موجَزٌ مختصرٌ لحياة نيتشه. والكتاب هو أطروحة قدّمها الكاتب اليوناني الشهير نيكوس كازانتزاكيس لنيل درجة الدكتوراه في الفلسفة، في باريس عام 1909م. وتناوَل فيها آراء نيتشه حول عدة أسئلةٍ وقضايا لامستها وقارَبتها أطروحة كازانتزاكيس حول منظور نيتشه للحق والدولة، مع إضاءات أُخرى مفيدة عديدة حول طبيعة شخصية هذا الفيلسوف المثير للجدل وزمنه. وقد تتنوع حساسياتنا لأجوبة نيتشه على هذه الأسئلة، وقد يختلف كثيرون عليها، ويُصدَم البعض الآخرون من حدّتها وغرابتها، إلا أنّ ما سيُفاجئنا في هذا الكتاب حقًا هو مدى العمق ومستوى الوعي الذي ستستثيره تلك الأطروحات لدينا نحو أسئلةٍ تمسُّ كل تفصيلٍ في حياتنا اليومية والخاصة والاجتماعية والعامة. سنجدُ مع هذا الكتاب أنفسنا فجأةً في خِضَمّ وقلب التساؤلات الأكثر أصالةً وعمقًا، والتي تضعنا وجهًا لوجه مع جوهر القضايا الحاسمة في كل تفصيلٍ من حياتنا وعلاقاتنا.

وهو كتابٌ هام ويستحق التفكُّر والتأمل حقًا. وأجاد كازانتزاكيس في سرد رؤياه عبره كما العادة دومًا معه في جمالياته كافّة. المُفاجئ حول هذا الكتاب هو أنّ كازانتزاكيس لم يأتِ على ذكره في سيرته الذاتية "تقرير إلى غريكو"، ولا في أي مؤلّفٍ أو في حوار آخر معه، مما أثار العديد من التساؤلات وما يزال: هل يعود ذلك إلى أن كازانتزاكيس قد اشتُهرَ بين الناس كـ "روائيٍ"، وبالتالي لم يعُد لهذه الأطروحة من مكانٍ في سيرته العامة (إذ لم يعد يرى نفسه كباحث أو فيلسوف، بل كروائي حصرًا)؟ أم أنّ حقيقة إهمالها تعود إلى رفض هذه الأطروحة بسبب "الثورية المفرِطة" التي تتخللها قياسًا بزمنها (تمامًا كما اعتقد أحد المقدِّمينَ لإحدى طبعاتها)؟ أمّ أنها كانت مجرد مرحلة في شباب كازانتزاكيس عَبَرت، ولم يعُد ينظر فيها أو إليها؟ تخميناتٌ كثيرة ربما تخامرنا ونحن نقرأ هذا الإبداع - الذي اعتدناه لاحقًا - من كازانتزاكيس الروائي الاستثنائي، لكنّ ما لا شك فيه أبدًا أنّ هذه الأطروحة هي لحظة في تاريخ كازانتزاكيس، في تبصُّرِ روحه وعينيه في الناس والحياة والطبيعة والوجود. ومَن يقرأها سيلمسُ بين ثناياها "روائي المستقبَل"، المبدِع الحساس.


عدد القراء: 496

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-